اقتصاد

كيفية بناء محفظة استثمارية من الصفر؟

تعد المحفظة المتنوعة بشكل جيد أمرًا حيويًا لنجاح أي مستثمر، وكمستثمر فردي تحتاج إلى معرفة كيفية تحديد توزيع الأصول التي تتوافق بشكل أفضل مع أهدافك الاستثمارية الشخصية وقدرتك على تحمل المخاطر، بمعنى آخر، يجب أن تلبي محفظتك متطلبات رأس المال المستقبلية وتمنحك راحة البال أثناء القيام بذلك، يمكن للمستثمرين أيضًا إنشاء محافظ تتوافق مع استراتيجيات الاستثمار من خلال اتباع نهج منظم.

ما هي المحفظة الاستثمارية؟

تعتمد المحفظة الاستثمارية على ادوات التداول ومجموعة من الأصول التي تشتريها أو تودع فيها الأموال لتوليد الدخل أو زيادة رأس المال.

تشمل الأصول النقد المودع في حساب سوق المال أو شهادات الإيداع أو العقارات أو أي شيء يمكنك شراؤه باستخدام حساب وساطة مثل: الأسهم والصناديق المتداولة في البورصة وصناديق الاستثمار المشتركة والسندات والعملات المشفرة والمزيد.

قد تشتمل المحافظ الاستثمارية على نوع واحد أو عدة أنواع من الحسابات، ولكن من المهم النظر في كيفية عمل كل نوع من حسابات الاستثمار بشكل منفصل وبالتزامن مع بعضها البعض.

كيفية بناء محفظة استثمارية؟

يمكن تقسيم إنشاء محفظة استثمارية إلى الخطوات البسيطة التالية، كل خطوة تؤهلك للنجاح في الخطوة التالية، في النهاية، سيكون لديك فرصة أفضل لبناء محفظة تتوافق مع أسلوبك الاستثماري والأهداف التي تريد تحقيقها.

يمكنك أيضا قراءة: ما هي مجالات التجارة الإلكترونية الأكثر شهرة؟

تابع أيضا  متى يجب تغيير زيت السيارة ؟

1 .ابدأ بأهدافك والأفق الزمني

عند إنشاء محفظة استثمارية فإن الخطوة الأولى هي إعداد قائمة بأهدافك المالية، بمجرد تحديد أهدافك قم بترتيبها حسب الأفق الزمني، وهو ليس أكثر من المدة التي ستحتاجها للاحتفاظ بالاستثمارات حتى تحتاج إلى المال.

– الأهداف قصيرة المدى هي تلك التي ستحتاج فيها إلى المال خلال 12 شهرًا.

– الأهداف متوسطة المدى تستغرق ما بين سنة وخمس سنوات لتحقيقها.

– الأهداف طويلة المدى يستغرق تحقيقها أكثر من خمس سنوات.

على سبيل المثال: إذا كنت تدخر للتقاعد بعد 30 عامًا من الآن ولكنك بحاجة إلى شراء سيارة جديدة هذا العام، فلديك هدف واحد طويل المدى وهدف واحد قصير المدى.

2 .فهم قدرتك على تحمل المخاطر

الآن بعد أن عرفت متى تحتاج إلى المال لكل هدف، يمكنك أن تقرر قدرتك علي تحمل المخاطر، أي المبلغ الذي ترغب فى خسارته علي المدي القصير من أجل تحقيق كل هدف.

كلما زاد الأفق الزمني كلما أصبحت أكثر عدوانية، حيث أن لديك المزيد من الوقت لتعويض الخسائر قصيرة الأجل، أما الأهداف قصيرة المدى تتطلب عمومًا استراتيجية أكثر تحفظًا لأنك على الأرجح لا تستطيع تحمل خسارة ما قمت بحفظه.

يعمل تحمل المخاطر جنبًا إلى جنب مع الأفق الزمني، على سبيل المثال: إذا قمت بمخاطرة قليلة جدًا عند الادخار للتقاعد بعد 30 عامًا، فقد لا تتمكن من تحقيق هدف الادخار الخاص بك، ولكن إذا كان أمامك خمس سنوات من التقاعد فإن تحمل الكثير من المخاطر قد يعني خسارة المال دون فرصة لتعويض الخسائر.

إن تحملك للمخاطر هو في النهاية توازن بين ما هو مطلوب للوصول إلى أهدافك ومدى ارتياحك لتقلبات السوق.

تابع أيضا  هل الآن الوقت المناسب لشراء الأسهم؟

3 .قم بمطابقة نوع حسابك مع أهدافك

قبل أن تختار الاستثمارات تحتاج إلى مكان لوضعها، ولهذا السبب تريد إنشاء محفظة استثمارية باستخدام حساب يتوافق مع أهدافك الاستثمارية.

تعمل حسابات الوساطة عبر الانترنت التي تخضع للضريبة بشكل جيد لتحقيق الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل حيث تريد إمكانات صعودية أكبر من حساب الودائع الأقل خطورة.

أما حسابات الودائع مثل شهادات الايداع وحسابات التوفير ذات العائد المرتفع فهي تعمل بشكل أفضل لتحقيق الأهداف قصيرة المدى حيث تريد القليل من النمو ولكن لا يمكنك تحمل خسارة المال.

4 .حدد الاستثمارات

حان الوقت الآن لوضع أهدافك وأفقك الزمني وقدرتك على تحمل المخاطر في العمل وتحديد الاستثمارات للوصول إلى أهدافك.

الأسهم

الأسهم هي وحدات ملكية في شركة ذات ملكية عامة، يمكنك شراء أسهم آلاف الشركات الموجودة في الولايات المتحدة وخارجها، وهي تميل إلى أن تكون استثمارًا عالي المخاطر ولكنها توفر أيضًا فرصة أكبر للنمو في القيمة مقارنة بالسندات أو البدائل النقدية.

السندات

السندات تحول المستثمرين إلى مقرضين، يتيح لك شراء السند إقراض المال لشركة أو كيان أو بلدية، في المقابل، يدفع لك مصدر السندات الفائدة على قرضك حتى يسدده بالكامل، عادة ما تكون السندات أقل خطورة من الأسهم، ولكن هناك أيضًا سندات عالية المخاطر.

صناديق الاستثمار

إذا لم تكن قادرًا على شراء سند واحد أو سهم واحد من الأسهم أو كنت ترغب ببساطة في توزيع مخاطرك بين أسهم وسندات متعددة، فيمكنك الاستثمار باستخدام الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) وصناديق الاستثمار المشتركة.

هذه الاستثمارات عبارة عن مجموعة من الأوراق المالية، عند الاستثمار في صنايق الاستثمار فإنك تمتلك القليل من كل شيء في السلة لهذا سوف تختلف المخاطر الخاصة بك تبعا لنوع الصندوق.

تابع أيضا  أفكار للعمل من المنزل عبر النت في زمن كورونا

الاستثمارات البديلة

هناك طرق للاستثمار خارج الأسهم والسندات لتنويع محفظتك الاستثمارية مثل الاستثمارات البديلة، وهي الاستثمار في المعادن الثمينة مثل الفضة والذهب والعقارات والعملات المشفرة وصناديق التحوط وحتى السلع مثل القمح، غالبًا ما تكون الاستثمارات البديلة أعلى مخاطرة من الأسهم والسندات.

البدائل النقدية

توفر الاستثمارات مثل شهادات الايداع وحسابات التوفير وصناديق سوق المال طرقًا منخفضة المخاطر لتخصيص الأموال النقدية ولكنها لا تزال تحقق معدل عائد متواضع (جدًا).

5 .قم بإنشاء تخصيص الأصول الخاصة بك وتنويعها

بعد أن تحدد أنواع الاستثمارات التي تريدها في محفظتك الاستثمارية، فقد حان الوقت لتحديد المبلغ الذي يجب عليك شراؤه من كل منها.

يمنعك توزيع الأصول من وضع كل أموالك في سلة واحدة، وبدلاً من ذلك يساعدك على تقسيم أموالك بطريقة يمكنك من خلالها الاستمتاع بزيادة رأس المال مع الحد من الخسائر، على سبيل المثال: إذا كان لديك قدرة عالية على تحمل المخاطر وأفق زمني مدته 30 عامًا، فيمكنك تخصيص 90% للأسهم و10% للسندات، قد يختار الشخص الذي يتمتع بقدرة معتدلة على تحمل المخاطر محفظة تتكون من 60% أسهم و40% سندات.

بمجرد اتخاذ قرار بشأن تخصيص الأصول يمكنك تنويع استثماراتك ضمن فئات الأصول تلك، على سبيل المثال: يمكنك تقسيم أسهم التخصيص بنسبة 90% بين الأسهم الكبيرة والمتوسطة ثم تنويع الأسهم عبر قطاعات متعددة مثل الرعاية الصحية والصناعات والتكنولوجيا.

6 .المراقبة وإعادة التوازن والضبط

بمجرد الضغط على “شراء” تظل محفظتك الاستثمارية بحاجة إلى رعاية واهتمام مستمرين، ولهذا السبب من المهم مراقبة محفظتك وتعديلها بانتظام.

على سبيل المثال: يمكنك التحقق من محفظتك مرتين سنويًا للتأكد من أن تخصيص الأصول لا يزال متوافقًا مع أهدافك، قد تحتاج إلى إعادة موازنة ممتلكاتك إذا كان السوق متقلبًا، إذا كنت تستثمر من خلال مستشار آلي فإن الكثيرين يهتمون بإعادة التوازن نيابةً عنك.

تابع أيضا: كيف تصبح مليونير من الأسهم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *